free counters

البيئة الدولية للاستثمار: العرض الدولي لرأس المال

| |


البيئة الدولية للاستثمار: العرض الدولي لرأس المال
وحتى يمكن أن تتكامل الصورة في دراسة السوق الدولي لرأس المال فإن هناك أهمية لدراسة العرض الدولي لرأس المال:
أ‌-       حرية حركة الأموال:
لقد شهدت الفترة بعد الحرب العالمية الثانية، حرية كبيرة في حركة رؤوس الأموال وانتقالها من دولة لأخرى. وذلك نتيجة انخفاض حدة أساليب الرقابة على حركة الأموال عبر الحدود الدولية. كما شهد العالم نمو كبير في السوق الأوروبية للائتمان والإصدار، وأخذت الشركات المتعددة الجنسية تأخذ مكانة أكبر، كما ساهم في حرية حركة الأموال الاحتياج الكبير للدول النامية لتمويل مشروعاتها الصناعية، والعمرانية الكبيرة، وبدأت الدول الشرقية في الاعتماد على التبادل التجاري بينهما وبين الدول الغربية كثير من الدول الغنية.
وتشير كل هذه الدلائل على أن حركة رؤوس الأموال لعبت دورا كبيرا في نمو التبادل الدولي والاستثمار.
ب‌-  الرقابة الأمريكية وازدهار السوق الأوروبي:
وفي منتصف الستينات فلقد لعبت الولايات المتحدة مع ذلك دورا مختلفا، فلقد قررت الحكومة الأمريكية إجراء رقابة ذاتية إجبارية على حركة خروج الأموال من أمريكا، ولهذا السبب وجد السوق الأوروبي مبرراته للنمو السريع. لقد ساهمت أزمات النظام النقدي العالمي والتي تمثلت في تخفيض قيمة الدولار الأمريكي مرتين وعدم تغطيته بالذهب، التعويم العام لمعدلات الفائدة في نمو هذا السوق. وكان ولا بد بناء على ذلك من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين موقف ميزان المدفوعات الأمريكي وهذا مما دفع الرئيس الأمريكي نيكسون في يناير عام 1974 ليقرر إلغاء الرقابة على خروج رؤوس الأموال الأمريكية للخارج، كما تجب الإشارة إلى أن حرب 1973، والتي واجه في العرب إسرائيل كان لها آثارها على البترول وارتفاع أسعاره الذي ساهم في وجود حركة عكسية لوجود حركة الأموال.
جـ-آثار إلغاء الرقابة الأمريكية على حركة رأس المال:
وحتى يمكن دراسة ومعرفة آثار إلغاء الرقابة الأمريكية على حركة رؤوس الأموال فإنه يجب أن تتم الإجابة على الأسئلة التالية:
1-    ما هي الاحتياجات التمويلية المطلوبة للمشروعات والحكومات؟
2-    وفي أي سوق يتم هذا الإشباع التمويلي؟
3-    وما هي تأثير هذا الإشباع على هيكل السوق؟
4-    وكيف سيكون تأثير كل هذا على موازين المدفوعات؟
ويتوقع الخبراء أن آثار الرقابة الأمريكية كانت عديمة الفائدة ولا سيما على نفقات فروع الشركات متعددة الجنسية US – FA والتي توجد خارج أمريكا بينما يمكن تحقيق رقابة فعالة على مصادر تمويل الفروع. فلقد ساهم هذا الوضع في زيادة قروض هذه الشركات من السوق المحلي الذي تتواجد فيه هذه الفروع ومن السوق الأوروبي أيضا، كما ساهم هذا الوضع أيضا في تخفيض كمية الأرباح المعاد استثمارها حيث كانت تقتضي سياسة الشركة الأم إعادة ترحيل الأرباح المحققة في فروع شركاتها بالخارج FDIP إلى الدولة الأم وهي أمريكا، كما ساهم هذا الوضع في تقليل التحويلات من الشركات الأمريكية متعددة الجنسيات الأم في أمريكا US – MNC إلى فروعها في الخارج US – FA ولقد ساعد ذلك في أن يتضاعف تأثير هذه السياسات على المشروعات المحلية في الدول المختلفة IFA، وعلى حكومات هذه الدول.
وإن كان من الصعب قياس هذا التأثير إلا أنه كان واضحا منذ أن أعلن الرئيس  الأمريكي الأسبق نيكسون قراره بتحرير حركة رؤوس الأموال الأمريكية فلقد توقع المراقبون انخفاض سعر الدولار وزيادة حجم الصادرات الأمريكية، وتقليص حجم السوق الأوروبية للدولار ولكن الواقع فقد كان نتيجة هذه القرارات الأمريكية أن كثير من الدول بدأت تسير على نفس المنهج ولقد أعلنت ألمانيا وكندا وسويسرا قرارات مشابهة للقرارات الأمريكية وهكذا تحققت حرية أكبر لحركة رؤوس الأموال في العالم.
د-حركة رأس المال في العالم:
وعموما فإن حركة رأس المال تتم كالآتي:
-         بين الدول المختلفة برقابة البنوك المركزية في هذه الدول مثال ذلك انتقال الأموال من الدولة (أ) إلى الدولة (ب) تحت رقابة البنوك المركزية في كلتا الدولتين وذلك للرقابة على كمية النقود المطروحة في السوق في الدولة المستقبلية وعلى كمية النقود الخارجية من الدولة في الدولة المرسلة، وتتدخل البنوك المركزية بصفة أساسية في عملية تحويل أرباح الشركات المستثمرة من البلد المضيفة إلى البلد الأم.
-         انتقال رؤوس الأموال بين الشركات متعددة الجنسية وفروعها في البلاد المختلفة.
-         كذلك حركة الأموال عبر القنوات غير الطبيعية وهي ما لا يمكن السيطرة عليها بواسطة البنوك المركزية والدول المختلفة.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ خدمات وحلول متكاملة للاعمال 2013 ©