free counters

دراسة اقتصادية تحليلية لبعض المعادن كأمثلة للثروة المعدنية

| |


تنبع أهمية الثروة المعدنية في أنها أولا من المقومات الأساسية لقيام الصناعة للحاق بركب الحضارة والتقدم .
ثانيا لاستنزاف الإنسان لها بشكل مستمر يهدد بنفاذها خاصة وأن هذه الثروة من الأنواع التي تتجدد ببطء ، أو قد لا تتجدد على الإطلاق .
وند أن للثروة المعدنية خصائص هامة تؤثر على طبيعة استغلالها ، ومن هذه الخصائص :
·   تركز المعادن في مناطق محدودة من القشرة الأرضية ، مثل تركز النيكل في كندا ، والذهب في جنوب أفريقيا والاتحاد السوفيتي ، والنحاس في زامبيا ، والفوسفات في المغرب ، والبترول في منطقة الخليج العربي .
·        يحتاج الإنتاج المعدني إلى رؤوس أموال ضخمة تحتمل المخاطرة في البحث ، كما تتحمل تكلفة الإنتاج المرتفعة .
·        صعوبة تقدير الاحتياطي بدقة في المناجم أو الحقول رغم التقدم العلمي الهائل في هذا الميدان .

·   إمكانية احتكار عرض الموارد التعدينية نظرا لإمكانية التحكم في إنتاجها وتخزينها لمدة طويلة وعلى نطاق واسع دون أن تتعرض للتلف ، وذلك على خلاف الموارد الأخرى كالإنتاج الزراعي ، ومن ثم تستطيع الدول المنتجة أو المستوردة القيام بتخزين المعدن لوقت الحاجة .
·   تتميز بعض المعادن بأنها معمرة حيث يمكن استخدامها ثانية وذلك بإعادة صهرها وتشكيلها من جديد ، مثل الخردة من معادن الحديد ، النحاس ، الذهب ، الفضة ، والرصاص .
وكمثال لهذه الثروة المعدنية نتناول بالتحليل الاقتصادي فيما يلي مجمعتين من الموارد المعدنية . المجموعة الأولى يطلق عليها اسم الموارد المعدنية الفلزية وسوف نكتفي ومنها خام الحديد ، والنحاس ، والألمونيوم . والمجموعة الثانية يطلق عليها اسم موارد الوقود المعدنية ، وتتمثل في الفحم ، البترول ، والغاز الطبيعي .
المجموعة الأولى ( المواد المعدنية الفلزية ) :
وسوف نكتفي بدراسة خام الحديد كمثال عن الموارد المعدنية الفلزية وهذا لما لهذا الخام من أهمية قصوى في الصناعة في الدول النامية على الأخص .
خام الحديد :
والذي يعد من أهم الفلزات وأكثرها انتشارا في الأرض من حيث الكمية ، وقد ارتبط تقدم كثير من الدول الصناعية العملاقة الآن بالاكتشاف المبكر لخام الحديد بأراضيها ، حيث يعتبر الأثاث الأول في الصناعات الثقيلة التي تعتبر بحق أساس أي نهضة صناعية .
ولا يعتبر استخراج خام الحديد اقتصاديا ما لم يحتوي على نسبة من الحديد تبلغ الثلث ، كما لا بد من توافره بكميات كافية تبرر قيام الصناعة ، حيث تعتبر تكاليف إقامة مجمعات الحديد والصلب بالغة الكبر ، ويكفي للتدليل على ذلك أن مجمع الحديد والصلب في مصر قد تكلفت إقامته ما يربو عن 400 مليون جنيه .
ويقدر ما يدخل التجارة الدولية من الحديد الخام نحو ثلث الإنتاج العالمي ، ويتغير ترتيب الدول المصدرة ( العارضة ) للحديد الخام بين عام وآخر تبعا للعديد من الاعتبارات منها :-
·        تغير الإنتاج وتذبذبه من عام لآخر .
·        ظهور الصناعات الثقيلة في بعض الدول المصدرة للحديد الخام والتي كانت تصدر معظم إنتاجها في شكل حديد خام ، ثم أصبحت تقوم بتصنيعه .
·        قد تكون أعظم الدول إنتاجا للحديد مستوردة للحديد الخام نتيجة احتياجاتها لكميات كبيرة منه لتشغيل صناعة الحديد والصلب كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية ، والمملكة المتحدة .
وعلى ذلك يمكن تقسيم الدول المنتجة لخام الحديد ( العارضة له ) من ناحية التجارة الدولية إلى ما يلي :
-    أولا : دول منتجة للخام ولكنها لا تكتفي بما تنتجه فتلجأ إلى الاستيراد . ونجد أن معظم هذه الدول يتوافر لديها مناجم الفحم ، وتوطدت فيها الصناعة منذ عهد بعيد قرب هذه المناجم . ومن هذه الدول الولايات المتحدة الأمريكية ، المملكة المتحدة ، ألمانيا الغربية ، اليابان ، وإيطاليا .
-    ثانيا : دول منتجة للخام ويزيد إنتاجها عن حاجتها فتصدر الفائض إلى الخارج . وقد تكون هذه الدول متقدمة أمثال فرنسا ، روسيا ، وكندا ، . وقد تكون متخلفة مثل أسبانيا ، الجزائر ، الصين ، والهند .
-    ثالثا : دول قد يكون إنتاجها من الخام قليلا مثل بلجيكا ، ولوكسمبورج ، وقد لا تنتج الخام على الإطلاق مثل هولندا ، واليابان ، ورغم ذلك إلا أنها متفوقة في الصناعات الحديدية . ومن المنطقي أن مثل هذه الدول تستورد كل ما يلزم من الخام لهذه الصناعات .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ خدمات وحلول متكاملة للاعمال 2013 ©