free counters

حدود سياسة تغير نسبة الاحتياطي النقدي القانوي

| |

1-     إن أثر تغيير نسبة الاحتياطي في حقيقة الأمر إنما يتوقف على مقدار الطلب على الائتمان فالتغيير في مقدرة البنوك التجارية على منح الائتمان قد لا يكون له الأثر المطلوب لو أن طلب الائتمان لم يتغير في نفس الاتجاه الذي يرغبه البنك المركزي فتخفيض نسبة الاحتياطي قد لا يكون له أثر فعال في التوسع في الائتمان خاصة أثناء فترات الكساد .
2-    إن كثرة التغير في نسبة الاحتياطي النقدي قد تؤدي إلى حدوث اضطراب فهذه السياسة يمكن أن تستخدم فقط وذلك عندما يكون مطلوبا احداث تغيير كبير في مقدار الائتمان في مناسبات معينة
3-    هذا بالاضافة إلى أن هذه الطريقة لا يمكن استخدامها وذلك لاحداث تغيير بسيط في مقدار الائتمان ذلك لأن تغيير نسبة الاحتياطي كنسبة مئوية إنما يتضمن دائما تغيير في مقدار الاحتياطي النقدي المتوافر للبنوك التجارية وعليه فإن هذه الطريقة لا يمكن استخدامها في حالة الرغبة في احداث تغيرات بسيطة ومتكررة في مقدار المعروض من النقود .
4-     إن هذه السياسة تعتبر سياسة مميزة في آثارها وأثرها المميز إنما ينتقد بشدة وذلك لأنها تنطبق فقط بالنسبة للبنوك التجارية ولكن المؤسسات المالية غير المصرفية تعتبر خارجة عن تأثيرها فالمؤسسات المالية غير المصرفية مثل مؤسسات الادخار والاستثمار وبنوك الرهون العقارية وشركات التأمين لين يتأثر نشاطها بتغيير نسبة الاحتياطي بينما تعتبر هذه المؤسسات منافس هام للبنوك التجارية وبالتالى فإن هذه الوسيلة غير عادلة .
5-     إن هذه السياسة تؤدي إلى آثار سيكولوجية عكسية فهذه السياسة تخلق روحا من عدم التأكد لدى البنوك التجارية لذلك فإن ( كينز ) قد حذر من أن سياسة تغيير نسبة الاحتياطي يجب ألا تتبع إلا قبل تنبيه سابق وبدرجات صغيرة حتى لا تؤدي إلى احداث هزات لدى البنوك .
6-    هناك معارضة لهذه السياسة لأنها لا تؤدي إلى زيادة أعباء نظام الائتمان فالاحتفاظ بحد أدنى من الودائع لدى البنك المركزي والذي لا يقوم بدفع أي فائدة لهذه الودائع للبنوك التجارية سوف يجبر البنوك التجارية على المطالبة بسعر فائدة أكبر على قروضها وذلك لتعويضها الخسارة التي تتحملها على أرصدتها لدى البنك المركزي وهناك بعض الصحة في هذا الاعتراض ولكن الاحتفاظ باحتياطي نقدي إنما هو مبني أساسا على توفير الأمان والضمان ولتأكيد الثقة العامة في النظام المصرفي ثم يأتي بعد ذلك استخدام هذه الوسيلة كأداة للرقابة على الائتمان .
7-     إن التغيرات في مقدار الاحتياطي المطلوب من المحتمل أن يكون لها آثار مثبطة على سوق السندات وبالتال فإن ذلك يؤدي إلى هبوط في أسعار هذه السندات لزيادة المعروض منها وحتى يمكن تجنب الانخفاض في أسعار السندات في مثل هذه الحالات فإنه يقترح أن تصحب هذه السياسة بسياسة شراء في السوق المفتوحة .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ خدمات وحلول متكاملة للاعمال 2013 ©