free counters

الادخار و الاستثمار

| |
 
إذا كان الاقتصاد القومي مغلقا فإنه يتم التصرف في الدخل إما في الاستهلاك أو الادخار . . والجزء الذي يتم ادخاره سيتم استخدامه إما في أغراض الاستهلاك وعندئذ يحسب كاستهلاك ، وإما أن يستثمر في أغراض أخرى ، وإما أن يكتنز ويخرج من دورة النشاط الاقتصادي . وما يتم من استثمارات في الاقتصاد الوطني لابد أن يكون من مدخرات .
أما إذا كان الاقتصاد القومي مفتوحا ـ أي له علاقات اقتصادية مع دول العالم في شكل صادرات وواردات ـ فإن الاقتصاد القومي الوطني قد يستثمر جزءا من مدخراته المحلية ولكن يمول عن طريق التجارة الخارجية أو ما يمكن أن تسمى بالمدخرات الأجنبية .
وحتى تتبلور الصورة أمامنا فسنستعرض التصرف في الناتج المحلي الإجمالي بمصر كنسب مئوية لبعض السنوات كمثال يوضحه الجدول التالي :
البيان
1995
1996
1997
الاستهلاك
92.0
94.6
88.5
الاستثمار الإجمالي
13.1
17.4
24.1
الادخار المحلي
8.0
5.4
11.5
الصادرات
14.0
21.2
19.6
الواردات
19.1
33.2
32.3
ومن دراسة بيانات الجدول يتضح أن :
مجموع الاستهلاك والادخار المحلي = 100% في كل سنة من سنوات الجدول ولكن ليس بالضرورة أن يتحقق هذا بالنسبة للاستثمار .
فعلى سبيل المثال ومن الجدول يتبين أن مجموع الاستهلاك والاستثمار الإجمالي في عام 1966 بلغ 112% من الناتج المحلي الإجمالي وأن الفرق الذي بلغت نسبته 12% من الناتج المحلي الإجمالي يساوي الفرق بين الاستثمار الإجمالي والادخار المحلي الإجمالي " 17.4 ـ 5.4 " فمن أين أتت هذه النسبة ؟؟
بالنظر إلى الواردات يتضح أنها تساوي 33.2% بينما الصادرات تساوي 21.2% ومن ثم فإن الفرق بينهما يساوي 12% أيضا . ويطلق على هذا الفرق اسم " فجوة الصادرات والواردات " وهي تعادل " فجوة الصادرات والواردات بالادخار الأجنبي " الذي يستخدم في التمويل الاستثمارات الوطنية .

كما تبين من الجدول أن الادخار المحلي قد بلغ حدا منخفضا جدا في عام 1996 إذ بلغت نسبته 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي وذلك بسبب الاستعدادات العسكرية لحرب أكتوبر 1973 وما تبعها من أعباء معيشية للسكان ، ثم ارتفع إلى 11.5% في عام 1996 وأخذ في التزايد حتى بلغت نسبته الآن حوالي 17% ومستهدف بلوغه 22% حتى يمكن تمويل خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ خدمات وحلول متكاملة للاعمال 2013 ©