free counters

مؤسسات عربية تعمل في ضمان الاستثمار والخدمات المساعدة وائتمان الصادرات

| |


أنشئت بمقتضى اتفاقية صدقت عليها كل الدول العربية تقريبا ، ودخلت مرحلة التنفيذ في عام 1974 ، ومقر المؤسسة الكويت . وقد بدأت برأسمال قدره عشرة ملايين دينار كويتي ساهمت فيه كل الدول العربية وقد زيد رأسمالها ليصبح 198 مليون دولار مدفوعة في الوقت الحالي . للمؤسسة إدارة يتكون من ممثل لكل بلد عضو ، ولها لجنة إشراف تتكون من 6 أعضاء يختارهم مجلس الإدارة ، ومن بينهم المدير العام الذي يدير العمل التنفيذي في المؤسسة ، وتقوم لجنة الإشراف بإبداء النصح للمدير العام وتقديم توصيات له .
أهم أغراض المؤسسة – كما تذكر اتفاقية تأسيسها – ه تأمين المستثمر العربي ، بتعويضه تعويضا مناسبا عن المخاطر غير التجارية . إذ تقدم المؤسسة تأمينا ضد المخاطر السياسية كتأمين ضد المصادرة ، والتأمين ضد فرض الحراسة ، والاستيلاء الجبري على أصول المستثمرين بواسطة الدولة المضيفة ، ومنع الدائن من تحصيل ديونه . كذلك تؤمن المؤسسة ضد مخاطر التحويل ، وعلى وجه الخصوص ضد الإجراءات التي تمنع التحويل ، والتي تسن بعد المعاملة أي الإجراءات التي تفرض بعد الاستثمار ولم تكن موجودة قبله . والاستثمارات الصالحة للتأمين هي الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة ، والقروض متوسطة وقصيرة الأجل ، التي تتم بين أطراف عربية مستثمرا وبلدا .
بدأت المؤسسة بالتركيز على ضمان الاستثمار البيني ، ثم شرعت في منتصف عقد الثمانينيات بالدخول في ضمان ائتمان الصادرات ، أي تقديم الضمان للممولين الذين يقرضون المستوردين كل عملية على حدة ، وتعويض الممول إذا أعسر المستورد في السداد . وتأمين القروض نشاط متضمن في اتفاقية تأسيس المؤسسة . نجحت المؤسسة في هذا المجال ولقي ضمانها طلبا متزايدا ، فتوسعت فيه جنبا إلى جنب مع ضمان الاستثمار . وفي عام 2007 نما حجم عمليات المؤسسة بنسبة 19% فبلغ 505 ملايين دولار مقارنة بـ 422 مليونا في 2006 ، شملت 46 عقد تأمين ائتمان صادرات ، بالإضافة إلى زيادة الحدود القصوى في 81عقدا سابقا بقيمة بلغت 423 مليون دولار ، وعقدين لضمان الاستثمار بقيمة 15 مليون دولار ، وعمليات إعادة تأمين بلغت قيمتها 59 مليون دولار .
ورغم أن المؤسسة دخلت مجال ائتمان الصادرات بعد فترة طويلة من إنشائها ، فإنها نجحت في ذلك نجاحا عظيما جعلت حجمه يفوق ضمان الاستثمار بمراحل . بالإضافة إلى ذلك ، أصبحت المؤسسة مصدرا مهما للمعلومات الاستثمارية ، وقوانين ومناخ الاستثمار في كل بلد عربي ، كما تقوم بنشاط فعال في الترويج للاستثمار والمشاريع الجديدة في الاستثمار البيني بين الدول العربية .
في الختام لا ننسى أ نذكر أن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ، مؤسسة رائدة بحق وسبقت غيرها ، فهي أول مؤسسة دولية أو إقليمية في هذا المجال ، وسبقت حتى " الوكالة الدولية لضمان الاستثمار " .
  1. المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات :
أنشأها البنك الإسلامي للتنمية بجدة عام 1995م ، برأسمال قدره مائة مليون دينار إسلامي ( 44 مليون دولار أمريكي ) ، ويمتلك البنك الإسلامي ثلثيها تقريبا ، كما اكتتبت حتى الآن في رأسمالها 37 دولة إسلامية والمملكة العربية السعودية الحصة الأكبر (9%) بين الدول تليها المغرب وإيران (5%) ثم مصر والكويت وباكستان والإمارات (2.5% تقريبا لكل منها ) .
قضت المؤسسة سنواتها الأولى في التعريف والترويج لخدماتها التي تغطي كل الدول الإسلامية ، وبمفهوم التأمين التكافلي الإسلامي ، الذي يختلف عن التأمين العادي ، حيث إن أصحاب البواليص في التأمين الإسلامي شركاء في عمل المؤسسة .
وفي السنوات الأخيرة ، بدأ عمل المؤسسة يكتسب دفعا ، فكانت التزاماتها الجديدة في عام 1427هـ (2007م) 1399 مليون دينار إسلاميا ( حوالي 2 مليون دولار أمريكي ) ، عدا التزامات قائمة بقيمة 1500 د . أ . وذلك بمعدلات نمو هائلة تفوق 75% مقارنة بالسنة السابقة . والسلع التي تقدمها المؤسسة هي : تأمين ائتمان الصادرات وتأمين الاستثمار المباشر كما قامت المؤسسة باستقدام منتج جديد هو بوليصة تأمين الاعتماد المستندي . وهي أداة صممت لصالح البنوك التجارية لتمكنها من تعزيز الاعتمادات المستندية ، وهي تتمتع بالحماية ضد مخاطر عدم السداد . كما تقدم المؤسسة خدمات فنية وترويحية . ( المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وضمان الصادرات ، التقرير السنوي 1426 ) .
  1. الوكالة الدولية لضمان الاستثمار ( ميجا ) :
أنشأها مجلس محافظي البنك الدولي في اجتماعه بسيول – كوريا الجنوبية عام 1985م ، برأسمال قدر 1082 مليونا ( أكثر من مليار دولار ) ، وشرع في تنظيمها عام 1988م ، وزاولت نشاطها في نفس العام ، وهي تعمل كوكالة مستقلة عن البنك الدولي بمجلس إدارة مستقل يرأسه رئيس البنك الدولي ، وقد اكتتب فيها عدد من الدول كاف لإعلان قيامها ، بلغ 101 دولة ، بنهاية عام 1991م ، ارتفع إلى 145 دولة بنهاية 1997م .
تهدف الوكالة إلى زيادة تدفق الاستثمار المباشر إلى الدولة النامية ، وذلك بتقليل حجم المخاطر السياسية بالتأمين عليها . لا تنافس الوكالة وكالات تأمين الاستثمار الوطنية ، بل تسعى إلى التعاون معها ، وتمول الوكالة عملياتها ذاتيا طبقا لنظام عملها الذي يقوم على أسس تجارية . تؤمن الوكالة ضد المخاطر غير التجارية ، مثل مخاطر تحويل العملات ، مخاطر المصادرة والحروب والاضطرابات ، وهي تؤمن المساهمات في الشركات ، كما تؤمن القروض . وبالإضافة إلى التأمين ، تقدم الوكالة الخدمات الاستشارية والترويجية للمشاريع في الدول الأعضاء .
على مدى العشرين سنة الماضية ، أصدرت الوكالة ضمانات بقيمة 20 بليون دولار متجهة إلى 100 بلد . وفي السنة المالية المنتهية في يونية 2008 أصدرت الوكالة ضمانات استثمارية بقيمة 2.1 بليون دولار أمريكي ، لأربعة وعشرين مشروعا في الدول النامية ، وحجم أعمالها ينمو بانتظام . وفي ذلك العام كان 690 مليونا من الضمانات في الدول الأكثر فقرا . كما تقدم الوكالة ضمانات فنية وترويحية .
  1. الوكالات القطرية :
  1. تأمين الاستثمار : هناك عدة وكالات قطرية في البلدان المتقدمة ، أنشأتها تلك الدول لضمان استثمارات مواطنيها في الدول النامية على وجه الخصوص . أكبرها هي مؤسسة الاستثمارات الخاصة لما وراء البحار الأمريكية ، التي تهدف إلى تسهيل مهمة الشركات الأمريكية في الدول النامية ولها حاليا اتفاقيات مع أكثر من مائة قطر ، وهي تؤمن ضد مخاطر تحويل العملة ، والمخاطر السياسية ، كالحرب والمصادرة والاضطرابات السياسية في الدول المصدقة على اتفاقية مع المؤسسة . عموما هناك نظم تأمين قطرية في العديد من الدول تقدم أنواعا مختلفة من تأمين الاستثمارات الخارجية ، أكبرها أوبيك الأمريكية ، ثم البرنامج الياباني ، ثم البرنامج الألماني .
  2. التأمين على الودائع : طبقا لهذا النظام ، يتلقى المودعون تعويضا عن ودائعهم في حالة إعسار أو إفلاس المصرف الذي يضعون فيه ودائعهم ، ويقوم بدفع التعويض عادة مؤسسة أو صندوق تأمين قومي أنشئ لذلك الغرض في عدد من الدول الصناعية . في الولايات المتحدة مثلا يتم التأمين على الودائع المصرفية آليا بمجرد إيداعها ( بعد خصم الرسوم المفروضة ) ، حيث التأمين على الودائع إلزامي على كل المصارف ومؤسسات الادخار . وعند إفلاس أي بنك أمريكي داخل الولايات المتحدة ، تقوم المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع بدفع تعويض للمودعين بحد أقصى قدره مائة ألف دولار أمريكي . وتقوم المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع بدعم البنوك ومؤسسات الادخار في حالات الإعسار لمنع انهيار المؤسسات المالية ، خوفا من حدوث سلسلة من ردود الأفعال . وليست الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة في هذا المضمار ، فهناك دول عديدة أخرى بها نظام تأمين للودائع من نوع أو آخر ، تختلف في حجم التغطية ، وهل التأمين إلزامي أو طوعي فيها . الخ . هناك عدة بلدان نامية بها نظام تأمين للودائع ، إلا أن الغالبية هي دول صناعية، والدول النامية المعنية هي مثل الأرجنتين وشيلي وهونج كونج .
تأمين الودائع عل نظم قطرية ، ولكنه متاح عادة للمودعين غير المقيمين ، وهو بذلك مصدر حماية لنوع من الاستثمار الخارجي غير المباشر ، فهو يقلل من مخاطر إعسار أو إفلاس المصرف ، ويقدم حماية – رغم إنها محدودة – للمودعين ، مما يشجع المودعين . أما في الدول العربية الإسلامية فلا يتوافر ذلك ، مما يضطر الكثيرون لإيداع أموالهم في مصارف الدول الصناعية تفضيلا لها بذلك على البنوك العربية . وحتما برزت تلك المخاوف إلى السطح بعد انهيار بنك الاعتماد والتجارة الدولي ، خاصة أن مودعيه في الدول المتقدمة لم يفقدوا كل شيء ، وتم تعويضهم جزئيا بواسطة السلطات ، بينما كل ما تلقاه مودعوه في الدول النامية مجرد حصتهم في " قسمة الغرماء " . هذه المشكلة وإقفال فرع بنك الرافدين في البحرين ، جعلت السلطات النقدية البحرينية تدرس مشروع إنشاء صندوق لحماية المودعين بتأمين الودائع ، وقد أعدت المؤسسة مشروع نظام مفصل تدرسه البنوك حاليا .

وتقوم السلطات في مصر أيضا بوضع تصور لنظام التأمين على الودائع لدى البنوك المصرية ، بما يحقق التكافل بين هذه البنوك في حالة تعثرها ، وذلك للحفاظ على أصول صغار المودعين . عموما الأزمة المالية الأخيرة ، جعلت كثيرا من الدول تتقدم ضامنة ودائع المودعين في البنوك ، إضافة إلى تقديم دعم مالي بلغ مئات البلايين في الولايات المتحدة ، بل إن بعض الدول كإنجلترا أممت البنوك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لـ خدمات وحلول متكاملة للاعمال 2013 ©